محمد تقي النقوي القايني الخراساني

58

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من الجواهر أو غير قيّمة كسائر الأحجار بالنّسبة إليها والَّا ما من حجر الَّا وفيه قيمة واقعيّة لا سيّما لدى الاضطرار اليه فإذا نظرت بعين الانصاف - إلى الأحجار لدريت انّه لولاها لاخّتل النّظام ولا يمكن للبشر رفع الاحتياج بدونها ، وحيث انّ الأرض معدّة للوصول إلى الغايات لرفع احتياجات الموجودات المستقرّة عليها ففي نظام الكلّ لازم على الفيّاض المطلق الَّذى خلق الموجودات للوصول إلى الكمالات عدم منعها عنها بل ايجاد المقتضى كما في سائر الموجودات وهذا ظاهر فعلى هذا تفسير العبارة من حيث المعنى هكذا . هو الَّذى أثبت الأحجار على الأرض لميل طبيعة الأرض إليها حتى لا تكون مضطربة من جهة عدم الوصول إليها . وتقدير العبارة هو الَّذى ثبّت أميال الأرض بسبب الأحجار المطلوبة لها فكلمة ( بالصّخور ) اعني الجار والمجرور تتعلَّق بالميدان قدّمت عليه لإفادة الحصر أو لإفادة اهميّتها في المقام . هذا ما أردنا تحريره في شرح هذه الجملة ولست أقول غرضه ( ع ) ليس الَّا هذا فانّ كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق فالعجز بالنّسبة إلى فهم كلام اللَّه تعالى أو كلام المعصومين ادلّ دليل على الفهم « والحمد للَّه رب العالمين »